العلامة الحلي
163
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
اصطفاؤه على العالمين . لا يقال : الجمع المخصوص - وخصوصا بالمنفصل - ليس حجّة في الباقي ؛ لما بيّن في الأصول « 1 » . لأنّا نقول : بل العامّ المخصوص حجّة في الباقي ؛ لما بيّن في الأصول « 2 » . التاسع والتسعون : قوله عليه السّلام : « لا تجتمع أمّتي على الخطأ » « 3 » . خبر متّفق عليه ، وهو يدلّ على وجود المعصوم في كلّ عصر ؛ لأنّ الألف واللام التي في « الخطأ » ليس للعهد اتّفاقا ، وهي « 4 » للجنس أو لتعريف الطبيعة ، فبقي المعنى : لا تجتمع أمّتي على جنس الخطأ من حيث هي هي . فلو لم يكن منهم معصوم من أوّل [ عمره ] « 5 » إلى آخره ، لجاز في زمان عدم المعصوم فعل كلّ واحد نوعا من الخطأ مغايرا لما يفعله الآخر ، [ فيكونوا ] « 6 » قد
--> ( 1 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 332 . المعتمد في أصول الفقه 1 : 265 - 266 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 150 - 151 . ( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 334 - 335 . معارج الأصول : 97 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 131 - 132 . ( 3 ) ورد بهذا اللفظ في بعض الكتب الأصولية مثل : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 608 . العدّة في أصول الفقه 2 : 625 . المعتمد في أصول الفقه 2 : 16 . اللمع في أصول الفقه : 87 المستصفى من علم الأصول 1 : 208 . وورد في كتب الحديث بألفاظ أخرى ؛ ففي بحار الأنوار 5 : 20 / 30 . و 5 : 68 / 1 : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » . وفي سنن ابن ماجة 2 : 1303 / 3950 : « إنّ أمّتي لا تجتمع على ضلالة » . وفي سنن الترمذي 4 : 405 / 2167 ، وجامع الأصول في أحاديث الرسول 9 : 196 / 6761 : « إنّ اللّه لا يجمع أمّتي - أو قال : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على ضلالة » . وفي المستدرك على الصحيحين 1 : 115 : « لن يجمع اللّه أمّتي على ضلالة أبدا » . ( 4 ) في « ب » : ( فهي ) بدل : ( وهي ) . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( فيكون ) ، وما أثبتناه للسياق .